أبي الفدا
120
كتاب الكناش في فني النحو والصرف
وخفضه بالفتحة ، وإنّما نقص الكسرة لأنّه أشبه الفعل بالعلّتين الفرعيتين على ما سنذكره ، فقطع عمّا ليس في الفعل وأعرب بالفتح في موضع الجرّ . ذكر إعراب الأسماء الستة « 1 » وهي : أخوك وأبوك وحموك وذو مال ، وفوك وهنوك ، إذا أضيفت إلى غير ياء المتكلّم فرفعها بالواو ونصبها بالألف وخفضها بالياء « 2 » ، بشرط أن لا تكون مصغّرة ، ولا مكسّرة « 3 » وإنّما أعربت هذه الأسماء بالحروف لأنّها لمّا كانت أمورا إضافية نسبية يتوقّف فهم معناها على غيرها ، أشبهت / التثنية والجمع في الكثرة فكانت فرعا على الواحد ، فجعل إعرابها فرعا على إعراب الواحد « 4 » والأصل في إعراب الواحد أن يكون بالحركات ، والإعراب بالحروف فرع عليه ، فجعل إعراب هذه الأسماء بالحروف مع أنّ أواخرها حروف تقبل أن تتغيّر بتغيّر العامل « 5 » . ذكر إعراب المثنّى « 6 » المثنّى رفعه بالألف ونصبه وخفضه بالياء ، وكذلك إعراب اثنين وكلا ، إذا أضيف إلى مضمر ، وإنّما خصّصناهما بالذكر لأنّ المثنّى ، اسم زيد عليه ألف ونون أو ياء ونون ، ليدلّ على أنّ معه مثله من جنسه ، وليس اثنان كذلك لأنّ « اثن » ليس موضوعا لشيء ، بل اثنان اسم موضوع لمفردين فأعرب كالمثنّى لموافقته إيّاه في المعنى « 7 » ولا يعرب كلا إعراب المثنّى إلّا إذا أضيف إلى مضمر ، كقولك : جاءني كلاهما ، ورأيت كليهما ، ومررت بكليهما ومن العرب من يقول : كلاهما في الأحوال
--> ( 1 ) الكافية ، 382 . ( 2 ) شرح الوافية ، 131 . ( 3 ) الكتاب 1 / 430 - 3 / 412 . ( 4 ) غير واضحة في الأصل . ( 5 ) شرح الوافية ، 133 وانظر المقتضب ، 1 / 240 وشرح المفصل ، 1 / 51 وشرح الكافية ، 1 / 27 وشرح التصريح ، 1 / 27 وهمع الهوامع ، 1 / 31 وشرح الأشموني ، 1 / 68 . ( 6 ) الكافية ، 382 . ( 7 ) شرح الوافية ، 132 وشرح الكافية ، 1 / 59 .